مرتضى الزبيدي

302

تاج العروس

وأَفْضَخَ العُنْقُودُ : حانَ وصَلَحَ أَنْ يُفْتَضَخَ ويُعْتَصَرَ ما فيه . وفلانٌ يَشرَبُ الفَضِيخ ، وهو عَصِيرُ العِنَب . وهو أَيضاً شَرَابٌ يُتَّخَذُ من بُسْرٍ مَفْضُوخٍ وَحْدَه من غَير أَن تَمسَّه النّارُ ، وهو المَشدوخ . وفَضَخْت البُسْرَ وافتَضَخْته . قال الراجز : * بالَ سُهَيْلٌ في الفَضِيخِ ففَسَدْ * يقول : لماّ طَلَع سُهَيْلٌ ذَهَبَ زَمَنُ البُسْر وأَرْطَب ، فكأَنّه بالَ فيه . وقال بعضُهم : هو الفَضُوخ ( 1 ) لا الفَضِيخ ، المعنَى أَنّه يُسْكرِ شارِبَه فيَفْضَخُه ( 2 ) . وعن أَبي حاتمٍ : الفَضِيخ : لَبَنٌ غَلَبَه الماءُ حتّى رَقَّ وهو أَبيضُ ، مثل الضَّيْح ، والخَضَار ، والشِّجَاج ، والشُّهَابَة ، والبِرَاح ، والمِزْرَح ، والدِّلاَح ، والمَذْق . والمِفْضَخَةُ ، بالكسر : حَجَرٌ يُفْضَخُ به البُسْرُ ويُجَفّف . والمِفْضَخَة : الوَاسِعَة من الدِّلاَءِ . وحُكِيَ عن بَعْضهم أَنّه قيل له : ما الإِناءُ ؟ فقال : حَيث تَفَضَخ الدَّلْوُ أَي تَدْفُق فتَفيضُ في الإِناءِ . والمَفَاضِخُ : أَوانِي - يُنبَذُ فيها - الفَضيخ . وانفَخَتِ القَرْحَةُ وغَيْرُهَا : انفَتَحَتْ ( 3 ) وانْعَصَرَتْ واتَّسَعَتْ ، وكلُّ شيْءٍ اتّسعَ وعَرُضَ فقد انفَضَخَ . وانفضَخَ زَيْدٌ : بَكَى شَدِيداً ، يقال : بينَا الإِنسانُ ساكتٌ إِذ انْفَضَخَ ، وهو شدَّةُ البُكَاءِ وكَثرةُ الدَّمْعِ . وانفَضَخَت الدَّلْوُ : دَفَقَتْ ما فيها مِنَ الماءِ ، ويقال فيه : انفضَجَت ، بالجيم أَيضاً ، وقد تقدّم . وانفَضَخَ سَنَامُ البَعيرِ : انشَدَخَ وسُئل ابنُ عُمر عن الفَضِيخ فقال : ليس بالفَضِيخ ، ولكن هو الفَضُوخُ ، كقَبُولٍ ، وهو الشَّرَابُ ، أَراد أَنه يَفْضَخُ شارِبَه ، أَي يَكْسِرُه ويُسْكِرُه ، وبينهما الجِنَاس . وفي حديثِ عَليّ رضي اللّه عَنْه أَنه قال كنْتُ رَجلاً مَذَّاءً ، فسأَلْتُ المِقْدَادَ أَنْ يَسْأَلَ النَّبيَّ صلَّى اللّه عَلَيْه وسلّم ، فقال : إِذا رأَيْتَ المَذْيَ فتوضَّأْ واغْسِلْ مَذَاكيرَك ، وإِذَا رأَيْت فَضْخَ الماءِ فاغْتَسِلْ يريد المَنِىَّ . وفضَخَ الماءَ : دفَقَه ( 4 ) : ومما يستدرك عليه : انفَضَخَت القارُورَةُ ، إِذا تَكسَّرت فلم يَبْقَ فيها شْيءٌ . والسِّقاءُ يَنْفَضِخُ وهو مَلآْنُ فينشَقُّ ويَسِيل ما فيه . [ فقخ ] : فَقَخَه ، كمَنَعَه ، فَقْخاً وفِقَاخاً ، بالكسر : ضَرَبَه ، كقَفَخَه في معانيه ، وسيأْتي ، ولا يكون الفَقْخُ والقَفْخُ إِلاّ عَلَى الرَّأْسِ أَو شَيْءٍ أَجْوَفَ ، فإِنْ ضَرَبَهُ على شَيْءٍ مُصْمَت يابِسٍ قال : صَفَقْتُه وصَقَعْتُه ، وسَيَأْتي . [ فلخ ] : فَلَخَهُ ، كمَنَعَه ، يَفْلَخُه فَلْخاً سَلَعَه وأَوْضَحَهُ ، قاله شَمِرٌ ، كقَفَخَه . والفَيْلَخُ ، كصَيْقَلٍ : الرَّحَى أَو أَحَدُ رَحَيَيِ الماءِ ، واليَد السُّفْلَى منهما ، ومنه قوله : * ودُرْنَا كما دَارَتْ على القُطْبِ فَيْلَخُ * وفَلَّخه تَفليخاً : ضَرَبَه ، كفَقَخَه . [ فلذخ ] : * الفَلْذَخ ( 5 ) : اللَّوْزِينَجُ . ذكرَه هنا ابن منظور ، وأَهمله المصنف . [ فنخ ] : الفَنْخُ : القَهْرُ والغَلَبَة ، وقيل هو أَقبح الذُّلِّ والقَهْر ، فَنَخَه يَفْنَخُه فَنْخاً ، وهو فَنِيخ . والفَنْخ : التَّذْلِيلُ ، كالتَّفْنِيخ في الكُلِّ والتَّفنُّخ . وفي حديث عائشةَ وذَكَرَت عُمَرَ رضي اللّه عنهما فَفَنَخَ الكَفَرَةَ أَي أَذَلَّهَا وقَهَرَهَا . والفَنْخُ : تَفْتِيتُ العَظْمِ مِنْ غَيرِ شَقٍّ يَبِينُ ولا إِدمَاءٍ ، وقيل : هو ضَرْبُكَ الرَّأْسَ بالعَصَا ، شَقَّه أَو لم يَشُقّه ، وفي قول العجاج : لَعَلِمَ الأَقْوَامُ أَنيِّ مِفْنَخُ * لِهَامِهمْ أَرُضُّه وأَنْقَخُ

--> ( 1 ) في اللسان : " المفضوخ " وفي التهذيب : الفضوح " بالحاء المهملة . ( 2 ) في التهذيب : فيفضحه ، بالحاء المهملة . ( 3 ) القاموس واللسان ، وفي التهذيب : تفتحت . ( 4 ) في المطبوعة الكويتية ضبطت العبارة : وفضح الماء . وما أثبت ضبط القاموس واللسان . ( 5 ) عن اللسان ، وبالأصل : فلذخ .